ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

253

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

وللبلغم أيضا وتجفف ريق الفم إذا كثر : يؤخذ أوقية من السكر النبات ، ثم يدق ويجعل عليه ماء في قدر نظيف ونحوه ، ويوقد عليه نار لينة ، ويرخى عليه سبع قفال مصطكي يدق حتى يختلط ، ثم يصب على لوح أملس مدهون لا يلصق به ، ثم يجمد على اللوح ، فحينئذ يقطع قطعا صغارا قدر قفلة ، ويأكل منه كل يوم قدر قفلة فإنه يقطع البلغم . وينشف الريق أكل الجوز بوه ، وللبلغم : ثلاثة مثاقيل لبان أبيض ، يطبخ بعسل وخل حتى ينعقد ، ثم يأكل صاحب البلغم على الريق فإنه يبرأ ، وينبغي لصاحب البلغم أن يكون غذاؤه من الأطعمة : كل حار يابس ، وإذا شرب فليشرب الماء المسخن ، فإنه إذا فعل ذلك ذاب البلغم ويبس . وقال في كتاب المعتمد في الطب للملك الأشرف : إذا نقع من الكندر مثقال في ماء ، وشرب كل يوم نفع من البلغم ، وزاد في الحفظ ، وجلا الذهن ، وذهب بكثرة النسيان ، غير أن الإكثار من شربه يحدث لشاربه صداعا ، ويكون نقيعه من الليل إلى الصبح ، انتهى كلام شيخنا . وقال في كتاب البركة : دواء البلغم والرطوبات أكل الخبز اليابس ، والقيء ، وأكل الزبيب على الريق ، ويقل من شرب الماء . وقال ابن سيرين : ثلاث هي دواء البلغم : السواك ، والصيام ، وقراءة القرآن ، انتهى ، وسف المصطكي نافع للسعال الرطب ، وكذا استعمال الفلفل ، واللّه أعلم .